محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
229
سبل السلام
التقوى والمروءة . والمراد ( بالتقوى ) اجتناب الأعمال السيئة ، من شرك أو فسق أو بدعة . ( والضبط ) ضبط صدر وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء . وضبط كتاب : وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه ، إلى أن يؤدى منه ، وقيد بالتام إشارة إلى المرتبة العليا في ذلك . ( والمتصل ) ما سلم إسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروى من شيخه . ( والمعلل ) ما فيه علة خفية قادحة . ( والشاذ ) ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه ( وتتفاوت رتبه بسبب تفاوت هذه الأوصاف ، ومن ثم قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما ) المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيح ( فان خف الضبط ) مع بقية الشروط المقدمة في الصحيح ( فالحسن لذاته ، وبكثرة الطرق يصحح ) فيسمى الصحيح لغيره ( فان جمع ) كقول الترمذي : حديث حسن صحيح . ( فللتردد في الناقل حيث التفرد ، وإلا فباعتبار إسنادين ، وزيادة راويهما ) أي الصحيح والحسن ( مقبولة ما لم تقع منافية ل ) رواية ( من هو أوثق ، فان خولف بأرجح فالراجح : المحفوظ ، ومقابله : الشاذ و ) إن وقعت المخالفة له ( مع الضعف ، فالراجح : المعروف ، ومقابله : المنكر . والفرد النسبي إن وافقه غيره فهو : المتابع ) والمتابعة مختصة بكونها من رواية ذلك الصحابي ( وإن وجد متن ) يروى من حديث صحابي آخر ( يشبهه فهو : الشاهد ، وتتبع الطرق ) من الجوامع والمسانيد والاجزاء ( لذلك ) الحديث الذي يظن أنه فرد ( هو الاعتبار ، ثم المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم وإن عورض بمثله ، فان أمكن الجمع ) بغير تعسف ( فهو مختلف الحديث ) وإن لم يكن الجمع ( أو ثبت المتأخر ) عرف بالتاريخ ( فهو الناسخ والاخر المنسوخ ، وإلا فالترجيح ثم التوقف ثم المردود ، إما أن يكون لسقط ) من إسناد ( أو طعن ) في راو ( فالسقط : إما أن يكون من مبادئ السند من ) تصرف ( مصنف أو من آخره بعد التابعي أو غير ذلك . فالأول المعلق ) قال ابن الصلاح : إن وقع الخذف في كتاب التزمت صحته كالبخاري ، فما أتى فيه بالجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده ، وإنما حذف لغرض من الأغراض ، وما أتى فيه بغير الجزم ففيه مقال . ( والثاني : المرسل . والثالث : إن كان باثنين فصاعدا مع التوالي فهو : المعضل ، وإلا فالمنقطع ، ثم ) إن السقط من الاسناد ( قد يكون واضحا أو خفيا ، فالأول يدرك بعدم التلاقي ، ومن ثم احتيج إلى التاريخ ، والثاني : المدلس ) سمى بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه به ( ويرد بصيغة ) تحتمل وقوع ( اللقى كعن ، وقال ) فان وقع بصيغة صريحة لا تجوز فيها كان كذبا ( وكذلك المرسل الخفي من معاصر لم يلق ) فالفرق بين المدلس والمرسل الخفي أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه ، فأما إن عاصره